طعامك المفضل قد يكون دواء ضد التوتر المزمن.. «دراسة» توضح السبب

التوتر المزمن

الجمعة، 26 يونيو 2026 - 01:58 م

إيمان حسين

في أوقات الضغوط النفسية، يلجأ كثيرون إلى تناول أطعمتهم المفضلة بحثا عن الراحة وتحسين المزاج، وبينما ينظر إلى هذه العادة غالبا على أنها استجابة عاطفية مؤقتة، كشفت دراسة علمية حديثة أن للأطعمة المفضلة دورا أعمق مما كان يعتقد، إذ قد تسهم فعليا في تخفيف آثار التوتر المزمن عبر آليات عصبية معقدة داخل الدماغ. اقرا أيضأ|«أريد ضرسي»| طلب غريب يتحول إلى أزمة والقصة تكشف مصير الأسنان بعد خلعها الأطعمة المفضلة تخفف القلق المرتبط بالتوتر أظهرت دراسة نشرت في دورية Advanced Science أن تناول الأطعمة المحببة يمثل وسيلة بسيطة وفعالة للحد من القلق الناجم عن التوتر المزمن، ورغم أن العلاقة بين الشعور بالمكافأة وتنظيم التوتر كانت معروفة بشكل عام، فإن الآليات العصبية التي تربط بينهما ظلت غير واضحة حتى الآن، وقاد الدراسة فريق بحثي برئاسة الدكتور تو جي من معهد شنتشن للتكنولوجيا المتقدمة التابع للأكاديمية الصينية للعلوم، حيث نجح الباحثون في تحديد دائرة عصبية تربط بين نظام المكافأة في الدماغ ومنظومة الاستجابة للتوتر، ما يفسر كيف يمكن للتجارب الممتعة أن تساعد في استعادة التوازن النفسي. خرائط دقيقة تكشف تأثير الطعام على الدماغ وباستخدام تقنيات متطورة لرسم الخرائط السلوكية ثلاثية الأبعاد إلى جانب الاختبارات السلوكية التقليدية، توصل الباحثون إلى أن التوتر المزمن يؤدي إلى فرط نشاط خلايا عصبية معينة مرتبطة بالاستجابة للضغط النفسي، الأمر الذي ينعكس في ظهور سلوكيات شبيهة بالقلق لدى الفئران، لكن النتائج أظهرت أيضاً أن تناول الطعام المفضل ساهم في عكس هذه التغيرات العصبية والسلوكية، ما يشير إلى تأثير مباشر للمكافأة الغذائية في الحد من آثار الإجهاد النفسي. الدوبامين.. الحلقة الرئيسية في المعادلة وكشفت تسجيلات النشاط العصبي داخل الدماغ أن تناول الطعام المحبب يحفّز إفراز الدوبامين في قشرة الفص الجبهي، وهي المنطقة المسؤولة عن اتخاذ القرار وتنظيم المشاعر، ويؤدي ذلك إلى تنشيط خلايا عصبية محددة تعمل على كبح النشاط المفرط للخلايا المرتبطة بالتوتر، ما يسهم في تهدئة الاستجابة العصبية للإجهاد، كما حدد الباحثون مجموعة من الخلايا العصبية الوسيطة التي تلعب دوراً محورياً في نقل هذا التأثير المثبط، ما أتاح فهماً أكثر دقة للكيفية التي يؤثر بها الشعور بالمكافأة على مراكز التوتر في الدماغ. تقدم هذه الدراسة دليلا علميا جديدا على أن التجارب الإيجابية، ومنها تناول الأطعمة المفضلة باعتدال، قد تؤدي دورا مهما في التخفيف من آثار التوتر المزمن وتعزيز التوازن العاطفي، كما تفتح النتائج آفاقاً واعدة لفهم العلاقة بين نظام المكافأة والصحة النفسية، وربما تطوير استراتيجيات جديدة لمواجهة الضغوط اليومية وتحسين جودة الحياة.